يعد التشهير في الجزائر موضوعًا ساخنًا أثار اهتمام العديد من قرائنا. لتحديد اطاره القانوني، تجدر الإشارة إلى حرية التعبير والإعلام المنصوص عليها في الدستور الجزائري.

تعرَّف حرية التعبير بأنها حق أي شخص في التفكير والتعبير عن آرائه بالطريقة التي يراها مناسبة، في مجالات الدين والسياسة والفلسفة وما إلى ذلك.

يوفر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تعريفا لنفس المعنى، إن لم يكن أكثر دقة: “لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، مما يعني ضمان الحق في الرأي والبحث والتلقي والنشر، دون اعتبارات حدودية للمعلومات والأفكار بأي وسيلة من وسائل التعبير.”

ومع ذلك، يجب ألا تنتهك هذه الحرية من قبل السلطات الوطنية طالما أنها لا تشكل انتهاكًا. لذلك فهي محدودة بالقذف والتحريض على الكراهية.

ماذا يقترح المشرع الجزائري فيما يتعلق بالقذف؟

حاليا، قانون الاعلام والقانون الجنائي يحظران القذف.

ينص قانون الاعلام في المادة 40 على أن الصحفي في ممارسته لمهنته يخضع للاحترام الصارم للأخلاق وعلم الأخلاق. بما في ذلك الانتحال والقذف والتشهير والإدانة.

ينص قانون العقوبات على عدة عقوبات تشهير بناءً على الضحية.

القذف في الجزائر والدين:

يوفر المشرع عقوبة القذف في مجال الدين.

بموجب المادة 144 مكرر: “يعاقب بالسجن من ثلاث (3) سنوات إلى خمس (5) سنوات وغرامة قدرها خمسين ألف (50،000) دج إلى مائة ألف (100000) دج، أو واحد فقط من هاتين العقوبتين، من يسيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومبعوثي الله أو يشوهون العقيدة أو مبادئ الإسلام، سواء بالكتابة أو الرسم، بيان أو أي وسيلة أخرى. تبدأ الإجراءات الجنائية من قبل وكيل الجمهورية.

القذف والحياة الخاصة:

في هذا السياق، يحمي قانون العقوبات خصوصية المواطنين من خلال المعاقبة على أي تشهير يؤثر على الشرف كما انه يحمي من التشهير المباشر وغير المباشر (عن طريق التلميحات) عندما يكون من السهل التعرف على الشخص المعني.

ونتيجة لذلك، تنص المادة 296 على ما يلي: ” يعد قذفا كل ادعاء بواقعة من شأنها المساس بشرف واعتبار الأشخاص أو الهيئة المدعى عليها به أو إسنادها إليهم أو إلى تلك الهيئة ويعاقب على نشر هذا الادعاء أو ذلك الإسناد مباشرة أو بطريق إعادة النشر حتى ولو تم ذلك على وجه التشكيك أو إذا قصـد به شخص أو هيئة دون ذآر الاسم ولكن آن من الممكن تحديدهـما من عبارات الحديـث أو الصياح أو التهديد أو الكتابة أو المنشورات أو اللافتات أو الإعلانات موضوع الجريمة”.

فيما يتعلق بالعقوبة، تنص المادة التالية على أنه “يعاقب أي قذف ضد الأفراد بالسجن لمدة تتراوح من شهرين (2) إلى ستة (6) أشهر وغرامة قدرها خمسة وعشرون ألف (25000) دج ألف إلى خمسون ألف (50000) دج أو واحدة من هاتين الجملتين فقط. العفو عن الضحية يضع حداً للمحاكمة الجنائية. أي تشهير ضد شخص أو أكثر ينتمون إلى مجموعة عرقية أو فلسفية، أو لدين معين يعاقب عليه بالسجن لمدة تتراوح بين شهر واحد وشهر واحد (1) وغرامة قدرها عشرة آلاف (10000) ألف مائة ألف (100.000) دج أو واحدة من هاتين العقوبتين فقط، عندما يكون الغرض منه إثارة الكراهية بين المواطنين أو السكان “